الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي
128
فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )
يترحمون على أعدائهم ، ويذهبون للصّلاة على قبورهم ، و . . . ألم يكن هؤلاء هم أحسن خلقا من معاوية ؟ ثمّ أي بيعة هذه الّتي يتلقى فيها معاوية الصّفعات من الرّجال ، والنّساء من أمثال خالد بن المعمر ، و . . . و . . . والزّرقاء بنت عدي ، وأمّ الخير بنت الحريش بن سراقة و . . . و . . . ؟ « 1 » ومما يجدر ذكره أنّ معاوية لقي أبا قتادة الأنصاريّ في المدينة فقال له : تلقاني النّاس كلّهم غيركم يا معشر الأنصار ، فقال : لم يكن لنا دواب ، قال فأين النّاضح ؟ فقال عقرناها في طلبك ، وطلب أبيك يوم بدرا . . . « 2 » ، ومثل ذلك قال أبو أيوب الأنصاريّ لمعاوية « 3 » . النّتيجة ، أنّ صلح الإمام الحسن هو الّذي مهّد الطّريق لنهضة الإمام الحسين ، وعلة مصالحة الإمام الحسن هي نفس علة مصالحة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لبني ضمرة ، وبني أشجع ، كما قال هو عليه السّلام : « يا أبا سعيد علة مصالحتي لمعاوية علة مصالحة رسول اللّه لبني ضمرة ، وبني أشجع ، ولأهل مكّة حين انصرف من الحديبية » « 4 » . وسادسا : أمّا قول المستشكل لا توجد أيّة آثار لنظرية النّص في قصة كربلاء ؟ فالجواب : من قال لك أيّها المستشكل لا يوجد أي أثر لنّظرية النّص لا من
--> ( 1 ) انظر ، العقد الفريد : 2 / 208 . ( 2 ) انظر ، تأريخ الخلفاء : 1 / 188 . ( 3 ) انظر ، مجمع الزّوائد : 9 / 323 . ( 4 ) انظر ، حياة الإمام الحسن للقرشيّ : 2 / 277 .